السيد الخوانساري

152

جامع المدارك

الخ - ) ( 1 ) وأما كراهة نزول الرحم إن كان الميت رجلا ففي خصوص الأب يدل عليه أخبار . منها رواية عبد الله بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده ) ( 2 ) والظاهر من الأخبار عدم البأس في نزول الولد في قبر والده ، ومع ذلك أفتوا بالكراهة مع خفتها فيه واستفادة كراهة نزول مطلق الرحم من أخبار الباب لم يظهر وجهها ، وإن كانت الميت مرأة فإن الأفضل أن لا يتولاه إلا زوجها أو ذو رحم لها ، ويدل عليه رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرهما إلا من كان يراها في حياتها ) ( 3 ) ( وأن يجعل الميت عند رجلي القبر إن كان رجلا وقدامة إن كانت امرأة ) ربما يستفاد الحكمان من خبر الأعمش المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد عليها السلام في حديث شرائع الدين قال : ( والميت يسل من قبل رجليه سلا والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد - الخ - ) ( 4 ) ( وينقل مرتين ويصبر عليه وينزل في الثالثة سابقا برأسه والمرأة عرضا ) ويدل على النقل والصبر ما رواه الصدوق - قدس سره - في العلل قال بعد نقل رواية وفي حديث آخر : ( إذا أنيت بالميت القبر فلا تفدح ( 5 ) به القبر ، فإن للقبر أهوالا عظيمة فتعوذ بالله أو تعوذ من هول المطلع ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ( 6 ) ثم قدمه إلى شفير القبر ) ( 7 ) وأما السبق بالرأس بالنسبة إلى الرجل وإرسال

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الدفن ب 31 ح 6 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 193 باب من يدخل القبر ومن لا يدخل تحت رقم 1 و 5 ( 3 ) الكافي ج 3 ص 193 باب من يدخل القبر ومن لا يدخل تحت رقم 1 و 5 ( 4 ) الخصال باب الواحد إلى المائة تحت رقم 8 . ( 5 ) هو من الأمر الفارح وهو الذي يثقل ويبهض أي لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بادخاله مفاجأة . ( 6 ) تأهب للشئ استعد له ، واهبة الحرب - بضم الهمزة - آلتها ( 7 ) المصدر ج 3 ص 110 وفي الوسائل أبواب الدفن ب 16 ح 6 .